ديجتاف تعرض كيف تولي تل أبيب الأولويّة للأطفال الصغار

كل طفل مولود في تل أبيب يحصل اليوم على بطاقة “ديجيتاف”. المشروع الذي أطلق في كانون الأول/ ديسمبر 2017 ، واسمه عبارة عن كنية باللغة العبرية عن “الرقمية للأطفال الصغار”، هو الإضافة الحديثة للمنصة الرقمية الريادية لمدينة تل أبيب، التي تربط بين السكان وبين الخدمات البلدية عبر الشبكة. تسهّل ديجيتاف على الآباء والأمهات مسألة حجز دور لعيادات “صحة الطفل”، أو البحث عن منشآت محلية لرعاية الأطفال، أو حتى الفعاليات العامة المقبلة كالحكواتية. إنها تعرض تخفيضًا على المنتجات، الخدمات، والنشاطات.

إثارة الضجة الإعلامية بين المدن

تحوّل الأطفال الصغار لأولويّة استراتيجية عابرة للقطاعات في بلدية تل أبيب، في أعقاب اتفاق الشراكة الاستراتيجية بين البلدية (حكومة المدينة)، مؤسسة برنارد فان لير، مؤسسات بلومبيرغ الخيرية، وصندوق تل أبيب. تملك تل أبيب صيتًا ذائعًا كمدينة صانعة للضجة الإعلامية في صفوف المدن، داخل إسرائيل وفي أنحاء العالم. مدن في الهند على سبيل المثال، تبنت ولاءمت نموذج “ديجيتل”.

سبق أن وفّرت “ديجيتل” معلومات وخدمات مخفضة وممولة للأطفال فوق سن الثالثة. في النقاشات مع مدير مشروع أوربان 95، القسم المسؤول تعرّف مباشرة على كيفية إمكانية استغلال المنصة لتقدّم المزيد لأولياء أمور أطفال صغار – وكان هذا مستحقا للاستثمار: معظم الميزانيات المرصودة لديجيتاف رُصدت في ميزانية البلدية.

حلبة اختبار للحلول العمليّة

وفّر مشروع أوربان 95 من قبل المؤسسة في تل أبيب المساعدة التقنية لتطوير فكرة “ديجيتاف”، عندما وُلد اثر بحث من قبل طاقم بلومبيرغ للابتكار حول التحديات المادية التي يواجهها آباء وأمهات أطفال صغار وصعوبة التنقّل بين الخدمات البلدية. قمنا بتسهيل تدخل مؤسسة عائلة بيزوس، والتي وفّر تطبيقها “فروم”، نصائح لبناء وتطوير الدماغ للأهالي، كي يتم ترجمة المحتوى الى اللغة المحلية ولتنسيقها محليًا على أن يتم إدماجها ضمن منصة “ديجتاف”. بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني “مسيلا”، ضمنا أن يكون المحتوى مترجمًا أيضًا الى اللغة الأريتيرية كي يخدم مجموعة محترمة من طالبي اللجوء الأريتريين القاطنين في المدينة.

تم تطوير ديجيتاف خلال اللقاءات الأسبوعية من قبل الأقسام المختلفة في البلدية، والتي جمعت شركاء متنوّعين حول طاولة واحدة. أطلق عمدة المدينة “ديجيتاف” في حفل شهد “احتلال” مبنى البلدية من قبل آلاف الأهالي وأطفالهم دون سن الثالثة.

من جانبه يقول رون حولدائي – رئيس بلدية تل أبيب:

لطالما كانت تل أبيب معنية بتطبيق أفكار جديدة تستطيع تحسين جودة حياة سكاننا، كما أنه يسعدنا أن نكون من بين أولى المدن في العالم التي تفكر بجديّة حول كيفية مواجهة المشاكل التي يواجهها أصغر مواطنينا والتي قد تكون لها تداعيات وتأثيرات أوسع لجعل المدينة مكانًا أفضل يطيب العيش فيه.